وكتب إلي وقد جمع لي بين نيابته في الحكم وتوقيع الدست وكانت قد وردت عليه فتيا في لعب الشطرنج أجبنا أيها الإمام أحلال هو أم حرام ونحن قد عرفنا مذهب الشافعي ولكنا نريد أن نعرف رأيك واجتهادك فألقاها إلي وقال اكتب عليها مبسوطا مستدلا ثم اعرضها
فكتبت كتابة مطولة جامعة للدلائل ونصرت مذهب الشافعي فكتب إلى جانبها :
أموقع الدست الشريف ونائب ال * حكم العزيز ومفتي الإسلام
خف من إلهك أن يراك وقد نها * ك وما انتهيت وملت للآثام
رضي الله عنه ما كان أكثر مراقبته لربه سبحانه وتعالى كان ربه بين عينيه في كل آونة
( ذكر شيء من ثناء الأئمة عليه رضي الله عنه وعنهم ونفعنا به وبهم في الدنيا والآخرة )
وقليل مما شاهدنا من أحواله الزاهرة وأخلاقه الطاهرة وكراماته الباهرة
قد قدمنا كلام الشيخ الحافظ الذهبي فيه وقال فيه في مكان آخر كتبه في سنة عشرين وسبعمائة انتهى إليه الحفظ ومعرفة الأثر بالديار المصرية وله كلام كثير في تعظيمه وقد قدمنا في ترجمته قوله فيه من أبيات :
وكابن معين في حفظ ونقد * وفي الفتيا كسفيان ومالك
وفخر الدين في جدل وبحث * وفي النحو المبرد وابن مالك
وصح من طرق شتى عن الشيخ تقي الدين بن تيمية أنه كان لا يعظم أحدا من أهل العصر كتعظيمه له وأنه كان كثير الثناء على تصنيفه في الرد عليه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 194
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٩٤