بالشام المحروس بين يدي ملك الأمراء الأمير علاء الدين أمير علي ين علي المارديني نائب الشام :
أقول لنجلي البر المفدى * مقالا وثقت منه عراه
وليت كتابة في دست ملك * رست أحكامه وسمت ذراه
فلا تكتب بكفك غير شيء * يسرك في القيامة أن تراه
ولا تأخذ من المعلوم إلا * حلالا طيبا عطرا ثراه
ونصحك صاحب الدست اتخذه * شعارك فالسعادة ما تراه
ثلاث يا بني بها أوصي * فمن يأخذ بها يحمد سراه
وتقوى الله رأس المال فألزم * فما للعبد إلا من براه
فكتبت إليه الجواب رضي الله عنه :
أتت والقلب في الغفلات ساه * تنبه كل ساه من كراه
وصاية والد بر شفوق * يقوم مع ابنه فيما عراه
رؤوف بابنه لو بيع مجد * بمقدور لبادر واشتراه
ألا يا أيها الرجل المفدى * ومن فوق السماء نرى ثراه
أنلت فنلت في الدنيا منالا * يسرك في القيامة أن تراه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 193
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٩٣