أنا في الغابرين أسأل الله خاتمة حسنة بمنه وكرمه وبمحمد صلى الله عليه وسلم كتبه علي السبكي في يوم السبت مستهل جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بظاهر دمشق هذا صورة خطه على حاشية كتاب الطبقات الوسطى لي
وأنشدوني عنه وقد جلست للشغل في العلم عقيب وفاة الشيخ الإمام فخر الدين المصري إلى جانب الرخامة التي بالجامع الأموي التي يقال إن أول من جلس إلى جانبها شيخ الإسلام فخر الدين ابن عساكر ثم تلميذه شيخ الإسلام عز الدين ابن عبد السلام ثم تلميذه الشيخ تاج الدين ابن الفركاح الفزاري ثم تلميذه ولده الشيخ برهان الدين ثم تلميذه الشيخ فخر الدين المصري ثم أنا وكتبتها من خط الوالد رحمه الله تعالى :
الجامع الأموي فيه رخامة * يأوي لها من للفضائل يطلب
الشيخ فخر الدين نجل عساكر * والشيخ عز الدين عنه ينسب
والشيخ تاج الدين نجل فزارة * عنه تلقاها يفيد ويدأب
ثم ابنه أكرم به من سيد * ورع له كل المناصب تخطب
وتلاه فخر الدين واحد مصره * بذكائه كالنار حين تلهب
وابني يليهم زاده رب السما * علما وفهما ليس فيه ينصب
وكتب إلي الشيخ الإمام الوالد تغمده الله برحمته وقد وليت توقيع الدست
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 192
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٩٢