تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وينزل بوادي سلف أهل الصبابة المغرمين ويخالط تلك العصابة في كيسها ويذكر حديث ليلى وقيسها لطائف لو أنها لأهل ذلك الزمان السالف لما قالوا الأسمار إلا في طرائف ظرائفها ولا قالوا في سمرات الحي إلا في ظل وارفها ولا زادوا في ربيع بن أبي ربيعة إلا بعض زخارفها ولا عدوا جميلا إلا ما نشر من فضل مطارفها ولا رجعوا عنها إلى مذهب جرير في أوبه ولا خيموا عزل الأناشيد بتوبة كل ذلك بطرف أدب غض الجنى لي منه إلا إطراب السامع وتنويع ما لا إثم فيه إذا قيل في فضله الجامع هو الله الجامع الذي لا يضاهي بيوت عبادته المساجد ولا يساهر مقل قناديلها طرفه الهاجد ولا تضم ضلوع محاريها مثل صدره ولا تشتمل أحناء عقودها على مثل سره بسيرة زينها العفاف فما تدنست صحف أيامها وأقنعها الكفاف فما رأت ما زاد عليه إلا من آثامها وقد عادت دمشق به معمورة الأندية مأثورة الأنحية باهرة العلماء ظاهرة بزينة نجوم السماء ماضية على منهج القدماء قاضية على سواها بأن العلم فيها بالحقيقة وفي غيرها بالأسماء