وبرز في طلب العلم حتى أسكت لسان كل متكلم وأمات ذكر كل متقدم
وأحيا إمامة الشافعي بنشر مذهبه ونصر ذي النسب القرشي في علياء رتبه
وقام بالاحتجاج لإمام بني المطلب في الائتمام بشريعة سيد بني عبد المطلب وإقامة الحجة في سبب تقديمه وحسب ما أحرز في حديثه مضافا إلى قديمه يحتج لقوليه ويحتل كنف مذهبه الممتنع من طريقيه حتى أصبحت تسفر له وجوهه سافرة النقب ضاهرة المحاسن من وراء الحجب
لا ترد الهيم إلا حياضة ولا يعد النسيم إلا رياضة حتى تفرد والزمان بعدد أهله مشحون والعصر بمحاسن بنيه مفتون وساد أهل مصر قاطبة واستوطنها وضرتها الشام له خاطبة وكان بها لدين يقيمه ويقين يديمه وتقى هو وصفه وعلا أراد مطاولتها الطود وما هو نصفه
وقطع بها مدة مقامه في علم ينشره وحق ينصره وضال يهديه وطالب يجديه وسنة يؤيدها وبدعة في دكادك الخذلان يلحدها وزيغ يقوم منآده وزيف يعجل انتقاده وطريقة سلف ما عادها وحقيقة خلف ما أنكرتها عداها
وفتاو يعتمد عليها فقهاء الآفاق ويستند إليها علماء مصر والشام والعراق
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 153
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٣