تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
هذا إلى إتقان فنون يطول سردها ويشهد الامتحان أنه في المجموع فردها واطلاع على معارف أخر وفوائد متى تكلم فيها قلت بحر زخر إذا مشى الناس في رقراق علم كان هو خائض اللجة وإذا خبط الناس عشواء سار هو في بياض المحجة وأما الأخلاق فقل أن رأيتها في غيره مجموعة أو وجد في أكياس الناس دينار على سكتها المطبوعة فم بسام ووجه بين الجمال والجلال قسام وخلق كأنه نفس السحر على الزهر نسام وكف تخجل الغيوث من ساجمها وتشهد البرامكة أن نفس حاتم في نقش خاتمها وحلم لا يستقيم معه الأحنف ولا يرى المأمون معه إلا خائنا عند من روى أو صنف ولا يوجد له فيه نظير ولا في غرائب أبي مخنف ولا يحمل عليه حمل فإنه جاء فيه بالكيل المكنف لم أره انتقم لنفسه مع القدرة ولا شمت بعدو هزم بعد النصرة بل يعفو ويصفح عمن أجرم ويتألم لمن أوقد الدهر نار حربه وأضرم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 159 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو