تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قالت الجدة فاستمر نحو جمعتين وهو يعود والمنديل معه والنصف فيه إلى أن رمى به إلي وقال أيش أعمل بهذا خذوه عني وكان الله تعالى قد أقام والده ووالدته للقيام بأمره فلا يدري شيئا من حال نفسه ثم زوجه والده بابنة عمه وعمره خمس عشرة سنة وألزمها أن لا تحدثه في شيء من أمر نفسها وكذلك ألزمها والدها وهو عمه الشيخ صدر الدين فاستمرت معه ووالده ووالدها يقومان بأمرهما وهو لا يراها إلا وقت النوم وصحبته مدة ثم إن والدها بلغه أنها طالبته بشيء من أمر الدنيا فطلبه وحلف عليه بالطلاق ليطلقها فطلقها فانظر إلى اعتناء والده وعمه بأمره وكان ذلك خوفا منهما أن يشتغل باله بشيء غير العلم ثم إنه دخل القاهرة مع والده وعرض محافيظ حفظها التنبيه وغيره على ابن بنت الأعز وغيره وقيل إن والده دخل به إلى شيخ الإسلام تقي الدين ابن دقيق العيد عرض عليه التنبيه وإن الشيخ تقي الدين قال لوالده رد به إلى البر إلى أن يصير فاضلا عد به إلى القاهرة فرد به إلى البر قال الوالد رحمه الله فلم أعد إلا بعد وفاة الشيخ تقي الدين ففاتتني مجالسته في العلم وسمعت الوالد يقول أنا ما أتحقق الشيخ تقي الدين ولكني أذكر أني دخلت دار الحديث الكاملية بالقاهرة ورأيت شيخا هيئته كهيئة الشيخ تقي الدين الموصوفة