مولده سنة ثلاث وثماني وستمائة
سمع من الدمياطي وطبقته وبالثغر من شيخنا يحيى الصواب لحقه بآخر رمق وبدمشق من ابن الموازيني وابن مشرف وبالحرمين
وكان صادقا متثبتا خيرا دينا متواضعا حسن السمت من أوعية العلم يدري الفقه ويقرره وعلم الحديث ويحرره والأصول ويقرئها والعربية ويحققها ثم قرأ بالروايات على تقي الدين ابن الصائغ وصنف التصانيف المتقنة وقد بقي في زمانه الملحوظ إليه بالتحقيق والفضل
سمعت منه وسمع مني وحكم بالشام وحمدت أحكامه فالله يؤيده ويسدده سمعنا معجمه بالكلاسة انتهى
وذكره أيضا في معجم شيوخ وفي تذكرة الحفاظ وغيرهما من كتبه
ذكره الفاضل الأديب أبو العباس أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري في كتاب مسالك الأبصار فقال بعد ذكر نسبه حجة المذاهب مفتي الفرق قدوة الحفاظ آخر المجتهدين قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن صاحب التصانيف التقي البر العلي القدر
سمي علي كرم الله وجهه الذي هو باب العلم ولا غرو أن كان هذا المدخل إلى ذلك الباب والمستخرج من دقيق ذلك الفضل هذا اللباب والمستمير من تلك المدينة التي ذلك الباب بابها والواقف عليها من سميه فذاك بابها وهذا بوابها
وبحر لا يعرف له عبر وصدر لا يداخله كبر وأفق لا تقيسه كف
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 148
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٤٨