يقطع الليل تسبيحا وقرآنا وقياما لله لا يفارقه أحيانا وبكاء يفيض من خشية الله ألوانا
أقسم بالله أنه لفوق ما وصفته وإني لناطق بها وغالب ظني أني ما أنصفته وإن الغبي سيظن في أمرا ما تصورته :
وما علي إذا ما قلت معتقدي * دع الحسود يظن السوء عدوانا
هذا الذي تعرف الأملاك سيرته * إذا أدلهم دجى لم يبق سهرانا
هذا الذي يسمع الرحمن صائحه * إذا بكى وأفاض الدمع ألوانا
هذا الذي يسمع الرحمن دعوته * إذا تقارب وقت الفجر أو حانا
هذا الذي تعرف الغبراء جبهته * من السجود طوال الليل عرفانا
هذا الذي لم يغادر سيل مدمعه * أركان شبيبته البيضاء أحيانا
والله والله والله العظيم ومن * أقامه حجة في العصر برهانا
وحافظا لنظام الشرع ينصره * نصرا يلقيه من ذي العرش غفرانا
كل الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلا لعلي زدت نقصانا
وما زال في علم يرفعه وتصنيف يضعه وشتات تحقيق يجمعه إلى أن سار إلى دار القرار وما ساد أحد ناواه ولا كان ذا استبصار ولا ساء من والاه بل عمه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 143
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٤٣