تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وهبتك في الهوى روحي بوعد * وبعتك عامدا نقدا بدين وجئت وفي يدي كفني وسيفي * فكيف جعلتها خفي حنين وكم صيرت بعدك قيد قلبي * وكان جمال وجهك قيد عين فصرنا نشبه النسرين بعدا * وكنا ألفة كالفرقدين علمت بأن وعدك صار مينا * لزجري مقلتيك بصارمين وقلت وقد رأيتك خاب سعيي * لكن البدر بين العقربين فكم دللتني بخيال زور * وكم أطمعتني بسراب مين وهل لا قلت لي قولا صريحا * فكان المنع إحدى الراحتين عرفتك دون كل الناس لما * نقدتك في الملاحة نقد عين وكم قد شاهدتك الناس قبلي * فما نظروك كلهم بعيني وطاوعت الفتوة فيك حتى * جعلتك في العلاء برتبتين فلما أن خلا المغني وبتنا * عراة بالعفاف مؤزرين قضينا الحج ضما واستلاما * ولم نشعر بما في المشعرين أتهجرني وتحفظ عهد غيري * وهل للموت عذر بعد ذين وقلت الوعد عند الحر دين * فكيف مطلتني وجحدت ديني أأجعل لي عليك سواك عينا * وكنت على جميع الناس عيني إذا ما جاء محبوبي بذنب * يسابقه الجمال بشافعين وقلت جعلت كل الناس خصمي * لقد شاهدت إحدى الحالتين وكان الناس قبل هواك صحبي * فهل أبقيت لي من صاحبين
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 422 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو