ونحن نرق أعباد النصارى * بشط محول والرقمتين
نوحد راحنا من شرك ماء * ونولع في الهوى بالمذهبين
وقد صاغت يد الأزهار تاجا * على الأغصان فوق الجانبين
بورد كالمداهن من عقيق * وأقداح كأزرار اللجين
وقد جمعت لي اللذات لما * دنت منا قطوف الجنتين
وما أنا من هوى الفيحاء خال * ولا ممن أحب قضيت ديني
إذا ما قلبوا في الحشر قلبي * رأوا بين الضلوع هوى حسين
تملك حبه قلبي وصدري * فأصبح ملء تلك الخافقين
وأعوز مع دنوي عنه صبري * فيكف يكون صبر بعد بين
إذا ما رام أن يسلوه قلبي * تمثل شخصه تلقاء عيني
ألا يا نسمة السعدي كوني * رسولا بين من أهوى وبيني
ويا نشر الصبا بلغ سلامي * إلى الفيحاء بين القلعتين
وحي الجامعين وجانبيها * فقد كان لشملي جامعين
وقل لمعذبي هل من نجاز * لوعدي سالفيك السالفين
سميك كان مقتولا بظلم * وأنت ظلمتني وجلبت حيني
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 421
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤٢١