ولولا ذا لطاب لها ختام * بذكر مليكها القاضي الحسين
وطاف على الصحاب بكأس راح * وطافت مقلتاه بآخرين
رخيم من بني الأتراك طفل * يجاذب ردفه جبلي حنين
يبدل نطقه ضادا بدال * ويشرك عجمة قافا بغين
يطوف على الرفاق من الحميا * ومن خمر الرضاب بمسكرين
إذا يجلو الحميا والمحيا * شهدنا الجمع بين النيرين
وآخر من بني الأعراب حفت * جيوش الحسن منه بعارضين
إلى عينيه تنتسب المنايا * كما انتسب الرماح إلى ردين
نلاحظ سوسن الخدين منه * فيبدلها الحياء بوردتين
ومجلسنا الأنيق تضيء فيه * أواني الراح من ورق وعين
فأطلقنا فم الإبريق فيه * وبات الزق مغلول اليدين
وشمعتنا شبيه سنان تبر * تركب في قناة من لجين
وقهوتنا شبيه شواظ نار * توقد في أكف الساقيين
إذا مليء الزجاج بها وطارت * حواشي نورها في المشرقين
عجبت لبدر كأس صار شمسا * يحف من السقاة بكوكبين
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 420
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤٢٠