تفقهه على والده وقرأ التفسير على قطب الدين الشقار البالي صاحب التقريب على الكشاف
وولي قضاء القضاة بفارس وهو ابن خمس عشرة سنة وعزل بعد مدة بالقاضي ناصر الدين البيضاوي ثم أعيد بعد ستة أشهر وعزل القاضي ناصر الدين واستمر مجد الدين على القضاء خمسا وسبعين سنة
وكان مشهورا بالدين والخير والمكارم وحفظ القرآن وكثرة التلاوة
وله منزلة عند الملوك رفيعة أمر بعضهم بإظهار الرفض في أيامه فقام في نصر الدين قياما بليغا وأوذي بهذا السبب وقيل إنه ربط وألقي إلى الكلاب والأسود فشمته ولم تتعرض له فعظم قدره وعلم أنه من أولياء الله وكان ذلك سببا في خذلان الرفضة
ولد له ثلاث بنين واشتغلوا بالعلم ثم مات كل منهم في عنفوان شبابه فحكي أنه صلى على كل واحد منهم وكفنه ولم يجزع ولا بكى على واحد منهم
وحكي أنه وقع بين أهل شيراز وملكهم خصومة ونزل الملك بظاهر البلد وعزم على قتالهم ومحاصرتهم فخرج القاضي لإطفاء النائرة وكان في محفة فرجموه بالحجارة وهرب جميع من كان حواليه وأصيبوا بالحجارة ووقف القاضي ثابتا غير مضطرب ولم يصبه شيء فعدت كرامة له
ولما مات أحد أولاده الثلاثة أفضل الدين أحمد سأله بعض الحاضرين عن سنه فقال رأيت أني أعطيت أربعة وتسعين دينارا وأعطي ولدي أحمد اثنتين وعشرين
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 401
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤٠١