كان من أمراء دمشق وخدم السلطان الملك الناصر لما كان في الكرك آخر أمره فوعده بحماة ووفى له بذلك
وكان المذكور رجلا فاضلا نظم الحاوي في الفقه وصنف تقويم البلدان وتاريخا حسنا وغير ذلك
توفي بحماة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وكان قد ملكها في سنة عشر وسبعمائة فأقام هذه المدة له شعر حسن ومن شعره :
أحسن به طرفا أفوت به القضا * إن رمته في مطلب أو مهرب
مثل الغزالة ما بدت في مشرق * إلا بدت أنوارها في المغرب
وكان جوادا ممدحا امتدحه الشيخ شهاب الدين محمود بقصيدته التي مطلعها :
أترى محبك بالخيال يفوز * ولنومه عن مقلتيه نشوز
وبقصيدته التي مطلعها :
ميعاد صبري وسلوى المعاد * فالح امرأ يسليه طول البعاد
وأكثر في مدحه شاعره الشيخ جمال الدين ابن نباتة شاعر الوقت ومن غرر قصائده فيه :
لثمت ثغر عذولي حين سماك * فلذ حتى كأني لاثم فاك
حبا لذكراك في سمعي وفي خلدي * هذا وإن جرحت في القلب ذكراك
تيهي وصدى إذا ما شئت واحتكمي * على النفوس فإن الحسن ولاك
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 404
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤٠٤