والمملوك يقبل الأرض بين يدي الشيخ الإمام الخطيب تاج الدين المليحي وأنتما حقيقة في هذا الكتاب شريكان وللشيخ تاج الدين عادة فنظير مشاركته في هذا العنوان تلبيته دعوة كاتبين خطباه للخطبة وإن كان الشيخ تاج الدين بعض واحد منه فذاك بقصاص أنه في غيره اثنان فلقد لبى دعوة اثنين خطباه للخطبة لكنه لم ينفذ في الثانية منهما إلا بسلطان
وعلى ذكر ذلك فالمملوك يهني المنبر السلطاني منه بأعلا وأعلم ومن إذا صال على الأعواد أسرج وألجم وإذا أقبل في ثياب السواد قيل جاء السواد الأعظم وبهيبة من المنبر بعلو الدرجات من الله مجازا ومن المنابر حقيقة وقبول الأعمال الصالحات التي هي في أصول الإخلاص عريقة وينشده إذا صعد خطيبا وتنزهت القلوب في رياض مواعظه الأنيقة :
ولما رأيت الناس دون محله * تيقنت أن الدهر للناس ناقد
1341 إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الشيخ برهان الدين الجعبري أبو إسحاق
نزيل مدينة الخليل عليه السلام
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 398
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٩٨