وفى بعهد إخائه إذ كان إب * راهيم فهو على الوفا لا يذهب
العلم وصف والوفاء سجية * بالوعد والقول الصحيح المذهب
وله المعارف والعوارف والندى * يصفو ويعذب من جداه المشرب
وإذا يقول فكل عضو سامع * لمقاله الصدق الذي لا يكذب
لا فرق بين كلامه والسحر * إلا أنه السحر الحلال الطيب
هو مالك جلاب أمتعة بألفاظ * كمثل الشهب أو هي أشهب
ولقد يلحن لفظ أشهب إن أتى * في أفعل التفضيل أو يتجنب
يا أيها البحر الذي كلماته * كالجوهر المكنون بل هي أعجب
در يعز على كثير عزة * ويضيء مثل الصبح منه الغيهب
في مثل درته يحق مقالكم * فابن المقفع في اليتيمة يسهب
ولسوقه يهدي مقالك واصفا * فكأن قسا في عكاظ يخطب
فلله أسأل أن يمتعنا به * كلما بها الأمثال فينا تضرب
تبقى بقاء الدهر تعجب أهله * وتتيه من صلف عليه وتعجب
لقد وصف المملوك ما في ضميره فلا يؤاخذه وإن وصف مضمرا وكاتبك يا مالك الرق رجاء أن يكون مدبرا وفصلت برد لباسها قائلا « رب إني نذرت لك ما في بطني محررا » :
فأسبل عليها ستر معروفك الذي * سترت به قدما علي عواري
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 397
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٩٧