تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وبيض لرؤوس الجبال فودا ولبس مسالكها فكأن فضتها النقرة ببياضها سودا وألبس ذوائب أشجارها حلة المشيب وستر برد بستانها الأخضر القشيب وحمل بكتيبته البيضاء على كتيبته الخضراء وجارى الأعوج جري سكاب دانيه على الغبراء وعادت قلة كل جبل منه وهي ثلجية وكاد نهاره يستر ببياض ثوبه الدري سواد حلة الليل السجية ومال ماء السحاب على الضياع فتداعت حيطانها ونزح من لم يقدر على نزح المياه من قطانها وكاثر مياه أنهارها بتلك المياه وما استحى منها على كثرة حياه فقلت حين بلغنا أن الماء طغى بالشام وعتا وطال بها على من حل فيها مقام الشتا : قد طول البرد في إقامته * بالشام والنفس عندها ضجره وقلت إذ شاب منه مفرقه * بالثلج يا برد شاخت العشرة