Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 366

Contributors:

P.366
وأما ما عرض به من حكاية القاضي واللص فما على ذلك بمعرفة إسنادها فإنها عند المملوك بغير إسناد وعرض للمملوك سؤال وهو أنه هل يجوز رواية ما يقع في مكاتبة من إسناد حديث أو غيره من غير إذن في الرواية وهل يكون ذلك كالوجادة وكان غرض سيدي منها أن يخاطب المملوك بما خاطب به القاضي اللص من تلك العبارة ويومئ إلى ما تعانيه الشعراء من السرقات بألطف إشارة والمملوك مغالط في فهم ذلك بحسه غير آخذ ذلك المعنى لنفسه ومما يعجب المملوك من أبيات اللص قوله : قالت وقد رابها عدمي ثكلتك من * راض بنزر معاش فيه تكدير مهلا سليمى سينفي العار عن هممي * هم وعزم وإدلاج وتشمير ماذا أؤمل من علم ومن أدب * مع معشر كلهم حول الندى عور ولقد أحسن القاضي حين صرف اللص بعد اطلاعه على فضيلته مكرما وحلله من ثيابه بعد أن صيره بتجريده منها محرما وأما غيره سيدي على بنات فكره الذي دق باب البلاغة إذ دق وتخوفه عليها من المملوك ولسان حالي يتلو « ما لنا في بناتك من حق » فخوف سيدي على كلامه
طبقات الشافعية الكبرى — Page 366 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو