Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 365

Contributors:

P.365
المملوك رأى نفسه عند استشهاده ببيت الخياط شاعرا بوصله وأديبا إذا حاز الأدباء خصل السبق لم يحز من الفضل خصلة وكأن الخياط فصل تفاصيل حال البعد في بيته بالخيط والإبرة وقصها بعد أن قاسها على حاله فما نقصت ذرة ثم توجه المملوك إلى ما ذكر عن مالك وسلكت في تلك المسالك فإذا مدارس علوم ومدارك فهوم وأبحاث منقحة وجنات أبوابها مفتحة وفهمت ما أشار إليه بذلك المنقول عن مالك فلا حرج على من تكلم ولا يعجز المملوك أن يكون كأبي ضمضم وأما ما عند سيدي للعبد من الارتياح والتطلع لأخباره السارة في الغدو والرواح فحال العبد غير منتقلة عن هذه الحال ولا يأويه إلا إلى بابه الارتحال : بعدت فواشوقاه عن أبيض الثنا * وغبت فوا لهفاه عن أخضر القنا أشع مدحه العالي وذرني والعدي * وبح باسمه الغالي ودعني من الكنا فمتى ترد إلى العبد روحه وتعاد ويحكم قاضي القرب بنقض ما حكم به قاضي البعاد