Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 363

Contributors:

P.363
إلا سهمه ولا المؤثر في قلوب أهلها إلا حبه ولا الملائم لكل ذي عقل بعيد من الخطأ إلا قربه وأما ما ذكره عن العبد من الإهمال واشتغاله عن مواليه مع فراغه من الأشغال فأنا هنالك ولكني مع ذلك : أغيب عنك بود ما يغيره * نأي المحل ولا صرف من الزمن فوالله ما تباعدت إعراضا ولا تبدلت معتاضا : وما كان صدى عن حماك ملالة * ولا ذلك الإحجام إلا تهيبا واهتديت للمصباح الذي اقتبسه سيدي من الآية وتأملته فإذا فيه من الاكتفاء تنبيه وكفاية وأحببت المقطوع الموصول الحسن المطبوع فقلت : يا أيها البحر الذي هو عدة * لخطوب دهر لا يطاق عديدها ما ضر ذاتي كل ما اتصفت به * إن كنت مع تلك الصفات تريدها مع علمه بانقطاع مقطوعه عن مولانا وأن ذلك المقطوع وصل إلى مدى ما أجدرنا بالوقوف دونه وأولانا وأن ذلك التضمين يمين وأن القرائح لا تبرز مثله من كمين وأن الحاسد له إذا توقد غيظا كانون صدره فهو بذلك قمين هذا مع ما فيه من حلم سيدي وإغضائه وكرمه الذي تشهد به من العبد سائر