والغصن نشوان يثنيه الغرام به * كأنه منحميا وجده شربا
وطوقت جيدها الورقاء واختضبت * له وغنت على أعوادها طربا
ومالت الدوحة الغناء راقصة * تصبو وتنثر من أوراقها ذهبا
والروض حمل أنفاس النسيم شذا * أزهاره راجيا من قربه سببا
فرقاه الورد فاستغى به وثنى * عطفا عليه ومن رجع الجواب أبى
ففارقت روضها الأزهار واتخذت * نحو الرسول سبيلا وابتغت سربا
منها :
لو لم يكن بابلي الريق مبسمه * لما اكتسى ثغره من دره حببا
للأقحوانة مما فيه منظرها * ولم تنل مثله عرفا ولا ضربا
والبرق يخفق لما شام بارقه * فالمزن تبكي له إذ أعوز الشنبا
من لي وللكبد الحرى وللمقلة العبري * استهلت وسحت دمعها سحبا
ومن لمضني إذا لج السقام به * والحب لم يلق إلا روحه سلبا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 272
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٧٢