قال شيخنا الذهبي كان صدوقا في الحديث حجة فيما ينقله له بصر نافذ بالفن وخبرة بالرجال وطبقاتهم ومعرفة بالاختلاف
وقال الشيخ علم الدين البرزالي كان أحد الأعيان معرفة وإتقانا وحفظا وضبطا للحديث وتفهما في علله وأسانيده عالما بصحيحه وسقيمه مستحضرا للسيرة له حظ وافر من العربية وله الشعر الرائق والنثر الفائق
وقال ابن فضل الله في مسالك الأبصار أحد أعلام الحفاظ وإما أهل الحديث الواقفين فيه بعكاظ البحر المكثار والحبر في نقل الآثار وله أدب أسلس قيادا من الغمام بأيدي الرياح وأسلم مرادا من الشمس في ضمير الصباح
وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي كان حافظا بارعا متوعلا هضبات الأدب عارفا متفننا بليغا في إنشائه ناظما ناثرا مترسلا لم يضم الزمان مثله في أحشائه خطه أبهج من حدائق الأزهار وآنق من صفحات الخدود المطرز وردها بآس العذار
قلت مولده في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وستمائة
وكان من بيت رياسة وعلم ولجده مصنف في منع بيع أمهات الأولاد في مجلد ضخم يدل على علم عظيم
وصنف الشيخ فتح الدين كتابا في المغازي والسير سماه عيون الأثر أحسن فيه ما شاء
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 269
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦٩