Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 246

Contributors:

P.246
طلقتك فوجه الدور أنه متى طلقها الآن وقع قبله ثلاثا ومتى وقع قبله ثلاثا لم يقع فيؤدي إثباته إلى نفيه فانتفى وعكس هذا أن يقول متى طلقتك أو متى أوقع طلاقي عليك فلم يقع فأنت طالق قبله ثلاثا فحينئذ متى طلقها وجب أن يقع الثلاث القبيلة لأنه حينئذ يكون الطلاق القبلي بائنا على النقيضين أعني وقوع المنجز وعدم وقوعه وما يثبت على النقيضين فهو ثابت في الواقع قطعا لأن أحدهما وقع قطعا فالمعلق به واقع قطعا وهذه مقدمة ضرورية عقلية لا تقبل المنع بوجه من الوجوه وأصل المسئلة الوكالة قال والدي رحمه الله وهذا فيه نظر وإنما يلزم وقوع الطلاق المعلق بالنقيضين المذكورين لو قال إن طلقتك فوقع عليك طلاقي أو لم يقع فأنت طالق قبله ثلاثا ثم يقول لها أنت طالق فحينئذ يحكم بأنها طلقت قبل ذلك التطليق ثلاثا عملا بالشرط الثاني وهو عدم الوقوع لأن الطلاق المعلق مشروط بأحد أمرين إما الوقوع وإما عدمه في زمن واحد مستند إلى زمن قبلي ولا يمكن الحكم بالوقوع القبلي استنادا إلى الشرط الأول وهو الوقوع للزوم الدور وأما الوقوع في ذلك الزمن القبلي مستندا إلى عدم الوقوع فلا مجال فيه لأنه لا يمكن أن يقال لو وقع فيه لوقع قبله لأنه إما أن يحمل القبلية على القبلية المتسعة التي أولها عقب التعليق أو على القبلية التي تستعقب التطليق فإن كان الأول لم يكن وقوع الطلاق قبله لأنه يكون سابقا على التعليق وحكم التعليق لا يسبقه وهذا فائدة فرضنا التعليق على واعلم أن الشيخ تقي الدين رضي الله عنه توفي ولم يبيض كتابه الإلمام فلذلك وقعت فيه أماكن على وجه الوهم وسبق الكلام