Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 244

Contributors:

P.244
فهذه الطرق التي أقصدها والأنحاء التي أعتمدها ومن الله أعتمد العون ومن الخسارة فيما نرجو ربحه أسأله الصون فبه القوة والحول ومنه الإحسان والطول فإن لم تفض من رحمته سجال ويتسع لمسامحته مجال فالتباب والخسار والتنائي عن منازل الأبرار ونعوذ بالله من عمر وعمل تقتحمهما النار وهذا حين الشروع في المراد والله ولي التوفيق والإرشاد إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير آخر الخطبة المشار إليها فرحم الله منشيها والحمد لله رب العالمين ( فوائد الشيخ تقي الدين ومباحثه ) أكثر من أن تحصر ولكنها غالبا متعلقة بالعلم من حيث هو حديثا وأصولا وقواعد كلية كما يراها الناظر في مصنفاته ولا سيما فقه الحديث والاستنباط منه فقد كان إمام الدنيا في ذلك فلا معنى للتطويل بذكرها ولكننا نذكر بعض ما بلغنا عنه مما هو مختص بالمذهب خيار التصرية هل مستنده التدليس الصادر من البائع أو الضرر الحاصل للمشتري وقد يعبر بعبارة أخرى فيقال هل مستنده التغرير أو الغرور فيه وجهان مشهوران ينبني عليهما ما لو تحفلت بنفسها بأن ترك الحلاب أياما ناسيا لشغل عرض أو صراها غيره بغير إذنه والأصح عند صاحب التهذيب وبه قطع القاضي الحسين ثبوت الخيار خلافا للغزالي ولو صراها لا لأجل الخديعة ثم نسيها فقد حكى ابن دقيق العيد عن أصحابنا فيه خلافا ولم نر ذلك في كلامهم صريحا لكنه يتخرج على أن المأخذ التدليس أو ظن المشتري فعلى الأول لا يثبت لأنه لم يقصد الخديعة وعلى الثاني يثبت لحصول الظن
طبقات الشافعية الكبرى — Page 244 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو