Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 235

Contributors:

P.235
وإناؤه فتارة يعاب لفظه بالتعقيد وطورا يقال لقد رمى المعنى من أمد بعيد ومرة ينسب إلى السهو والغلط وأخرى رجح غير المشهور وذلك معدود من السقط وجعل ذلك ذريعة إلى التنفير عن كتابه والتزهيد فيه والغض ممن يتبع أثر سلوكه ويقتفيه وهذا عندنا من الجور البين والطريق الذي سلوك سواه والعدول عنه متعين فأما الاعتراض بالتعقيد والإغماض فربما كان سببه بعد الفهم ويعد الذنب هناك للطرف لا للنجم وإنما وضعت هذه المختصرات لقرائح غير قرائح وخواطر إذا استسقيت كانت مواطر وأذهان يتقد أوارها وأفكار إذا رامت الغاية قصر مضمارها فربما أخذها القاصر ذهنا فما فك لها لفظا ولا طرق معنى فإن وقف هناك وسلم سلم وإن أنف بالنسبة إلى التقصير فأطلق لسانه أثم وهو مخطئ في أول سلوك الطريق وظالم لنفسه حيث حملها مالا تطيق وسبيل هذه الطبقة أن تطلب المبسوطات التي تفردت في إيضاحها وأبرزت معانيها سافرة عن نقابها مشهورة بغررها وأوضاحها والحكيم من يقر الأمور في نصابها ويعطي كل طبقة مالا يليق إلا بها وأما السهو والغلط فما أمكن تأويله على شيء يتأول وما وجد سبيل واضح إلى توجيه حمل على أحسن محمل وما استدت فيه الطرق الواضحة وتؤملت أسباب حسنه أو صحته فلم تكن لائحة فلسنا ندعي لغير معصوم عصمه ولا نتكلف تقدير ما نعتقده غلطا بأن ذلك أبهج وصمه فالحق أولى ما رفع علمه وروعيت ذممه ووفيت من العناية قسمه وأقسم المحقق أن لا يعافه فبر قسمه وعزم النظر أن يلزم موقفه فثبتت قدمه
طبقات الشافعية الكبرى — Page 235 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو