Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 211

Contributors:

P.211
ومن كراماته أنه لما جاءت التتار ورد مرسوم السلطان إلى القاهرة بعد خروجه منها للقائهم على أهل مصر أن يجتمع العلماء ويقرؤوا البخاري قال الحاكي فقرأنا البخاري إلى أن بقي ميعاد وأخرناه لنختمه يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة رأينا الشيخ تقي الدين في الجامع فقال ما فعلتم ببخاريكم فقلنا بقي ميعاد أخرناه لنختمه اليوم قال انفصل الحال من أمس العصر وبات المسلمون على كذا فقلنا نخبر عنك فقال نعم فجاء الخبر بعد أيام بذلك وذلك في سنة ثمانين عند دخول التتار البلاد وقال عن بعض الأمراء وقد خرج من القاهرة إنه لا يرجع فلم يرجع وأساء شخص عليه الأدب فقال له الشيخ نعيت لي في هذا المجلس ثلاث مرات فمات بعد ثلاثة أيام وتوجه في شخص آذى أخاه فسمع الخطاب أنه يهلك وكان كذلك وكراماته كثيرة وأما دأبه في الليل علما وعبادة فأمر عجاب ربما استوعب الليلة فطالع فيها المجلد أو المجلدين وربما تلا آية واحدة فكررها إلى مطلع الفجر استمع له بعض أصحابه ليلة وهو يقرأ فوصل إلى قوله « فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون » قال فما زال يكررها إلى طلوع الفجر