Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 208

Contributors:

P.208
أدب أزهى من الأزهار وألعب بالعقول لا أدري بين يدي هذا الشيخ ما أقول أستغفر الله من العقار قال أبو الفتح ابن سيد الناس اليعمري الحافظ لم أر مثله فيمن رأيت ولا حملت عن أجل منه فيما رأيت ورويت وكان للعلوم جامعا وفي فنونها بارعا مقدما في معرفة علل الحديث على أقرانه منفردا بهذا الفن النفيس في زمانه بصيرا بذلك سديد النظر في تلك المسالك أذكى ألمعية وأزكى لوذعية لا يشق له غبار ولا يجري معه سواه في مضمار : إذا قال لم يترك مقالا لقائل * مصيب ولم يثن اللسان على هجر وكان حسن الاستنباط للأحكام والمعاني من السنة والكتاب بلب يسحر الألباب وفكر يستفتح له ما يستغلق على غيره من الأبواب مستعينا على ذلك بما رواه من العلوم مستبينا ما هنالك بما حواه من مدارك الفهوم مبرزا في العلوم النقلية والعقلية والمسالك الأثرية والمدارك النظرية : وكان من العلوم بحيث يقضى * له من كل علم بالجميع وسمع بمصر والشام والحجاز على تحر في ذلك واحتراز