تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عشوت منها إلى نور الكمال ولم * يدر على خاطري دير ومشكاة وأنشدها أيضا بدرس الشامية بين يدي الشيخ كمال الدين بن الزملكاني ومن أراد من أهل هذه المائة أن يلحق ابن نباتة في نظم أو نثر أو خط فقد أراد المحال وحاول ما لا يصير بحال ويعجبني على هذا الوزن والروي وإن لم يلحق ابن نباتة في الصنع البهي قول ابن الدواليبي متأخر من العراق : كم قد صفت لقلوب القوم أوقات * وكن تقضت لهم بالليل لذات والليل دسكرة العشاق يجمعهم * ذكر الحبيب وصرف الدمع كاسات ماتوا فأحياهم إحياء ليلهم * ومن سواهم أناس بالكرى ماتوا لما تجلى لهم والحجب قد رفعت * تهتكوا وصبت منهم صبابات وغيبتهم عن الأكوان في حجب * وأظهرت سر معناهم إشارات ساقي القلوب هو المحبوب يشهده * صيت لهم بقيام الليل عادات إذا صفا الوقت خافوا من تكدره * وللوصال من الهجران آفات ( ومن فوائد الشيخ كمال الدين ) في تفسير قوله تعالى « التائبون العابدون الحامدون السائحون » الآية في الجواب عن السؤال المشهور وهو أنه كيف ترك العطف في جميع الصفات وعطف النهي عن المنكر على الأمر بالمعروف بالواو قال عندي فيه وجه حسن وهو أن الصفات تارة تنسق بحرف العطف وتارة تذكر بغيره ولكل مقام معنى يناسبه فإذا كان المقام مقام تعداد صفات من غير