أيعطي القول إن فكرت فيه * سوى نفي المبالغة القوية
وكيف إذا توضأنا بماء * طهور وهو رأي الشافعية
أزلنا الوصف عنه بفرد فعل * وذاك خلاف قول المالكية
فأجابه بأبيات منها :
ومن جاء الحروب بلا سلاح * كمن عقد الصلاة بغير نيه
فظلام كفرار وأيضا * فقد يأتي بمعنى الظالمية
وقد ينفى القليل لقلة في * فوائده بنفي الأكثرية
وقد ينحى به التكثير قصدا * لكثرة من يضام من البرية
وأما قوله ماء طهور * ونصرته لقول المالكية
فجاء على مبالغة فعول * وساغ مجيئه للفاعلية
وقد ينحى به التكثير قصدا * لكثرة من يروم الطاهرية
وقد سمعنا من أبي الفتح خطبته الفائقة التي ألقاها أول يوم تدريسه بالركنية لما قدم مصر ومطلعها
الحمد لله ناصر الملك الناصر للدين الحنيفي وممضي عزائمه ومشيد أركانه القائم بالشرع المحمدي ومقوي دعائمه ومخصص أهله التقوى بعلى ما حظيت أهل التقصير بمعالمه وجامع شمل المتقين بمكارمه وشامل جمع الموقنين بمراحمه والمتفضل
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 178
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٧٨