فراجع وكن بالصبر والحكم والرضا * عن الله للبلوى تذود به ذودا
ولا تبد ضعفا إن علمك قدوة * وكن جبلا ذا قوة شامخا طودا
وأقدم إلينا أن أحمد قائل * أرى كل بيضا من بعادك لي سودا
أحمد المذكور هو الأخ شيخنا شيخ الإسلام أبو حامد أحمد وهذا النصف نظمه
فكتب الشيخ أبو الفتح الجواب :
أيا محسنا بدء ومستأنفا عودا * ومن حاز من وصف العلا سؤددا عودا
ومن علمه بحر تزايد مده * وفيض ندى كفيه عم الورى جودا
ملكت زمان العلم فانقاد طائعا * وأمك بالإذعان إذ قدته قودا
وجاريت أرباب البديع بمنطق * علوت به قسا وفقت به أودا
وأرسلت سحرا يطرب السمع نفثه * وخمرا تذود الهم عن خاطري ذودا
وسليتني عن ذاهب أحرق الحشا * وأذهب عن قلبي المسرة إذ أودى
وغادر مني أسود الشعر أبيضا * كما كل بيضا من تنائيه لي سودا
فبردت نار الشوق إذ زاد وقدها * وخففت حمل الوجد إذا أدني أودا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 174
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٧٤