وأنشدني شيخ الإسلام الوالد رحمه الله عند سماعه هذه الأبيات مني :
أجدت تقي الدين نظما ومقولا * ولم تبق شأوا في الفضائل والعلا
فمن رام نظما للأئمة بعدها * يروم محالا خاسئا ومجهلا
خطر لي في وقت أن أنظم في الخلفاء وأضم خلفاء الفاطميين وخلفاء المغاربة فتذكرت قول الوالد إن من رام نظما لهم بعد أبي الفتح يكون خاسئا مجهلا فقلت رجل صالح وقد أنطقه الله فأحجمت
وكتب إلي الشيخ الإمام الوالد رحمه الله وكنا على شاطئ البحر وتأخر عنا أبو الفتح بالقاهرة لاشتغاله بوفاة والدته رحمها الله تعالى :
تسل تقي الدين عن فقد من أودى * وأحرق لي قلبا وشيب لي فودا
لقد بان عنا مذ ترحل شخصها * سرور وآلى لا يواصلها عودا
سقى الله تربا ضمها غيث رحمة * وجارتها أمي وأولاهما جودا
ولو كان حزن نافعا لجعلته * شعاري عسى أفدي مكرمة خودا
ولم نزل قصدا لشيء سواهما * ولا مطلبا أرجوه كلا ولا رودا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 173
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٧٣