فرع تعم به البلوى امرؤ يقول اشهدوا علي بكذا هل يكون به مقرا أفتى ابن الصلاح بأنه لا يكون مقرا كذا ذكر في باب الإقرار من فتاويه وذكر أن تقريره سبق منه وكان ذلك باعتبار ما كان يكتب في فتاويه على غير ترتيب وهي الآن مرتبة
والمسألة التي أشار إلى أنها سبقت في آخر الفتاوى ذكر فيها ذلك وأنه مذهبنا وأن المخالف فيه أبو حنيفة وأن المسألة مصرح بها في العدة للطبري وفي الإشراف للهروي وذكر أنه وقف على المسألة بعض من يفتي بدمشق من أصحابنا فأرسل إليه مستنكرا يذكر أن هذا خلاف ما في الوسيط فإن فيه لو قال أشهدك علي بما في هذه القبالة وأنا عالم به فالأصح جواز الشهادة على إقراره بذلك
قال ابن الصلاح فقلت إن تلك مسألة أخرى مباينة لهذه ففرق بين قوله أشهدك علي مضافا إلى نفسه وبين قوله اشهد علي غير مضيف إلى نفسه شيئا ثم ينبغي أنه إذا وجد ذلك ممن عرفه استعمال ذلك في الإقرار يجعل إقرارا وفي البيان أن اشهد ليس بإقرار لأنه ليس في ذلك غير الإذن في الشهادة عليه ولا تعرض فيه للإقرار هذا كلامه
ولسنا نوافقه عليه فإن حاصله أمران أحدهما أنه يقول اشهد علي بكذا أمر وليس بإقرار وهذا محتمل لكنا نقول هو متضمن للإقرار تضمنا ظاهرا شائعا
والثاني أنه يفرق بين أشهدك علي واشهد علي وهذا غير مسلم له وغاية ما حاول في الفرق ما ذكر ومعناه أن أشهدك فعل مسند إلى الفاعل ومعناه أصيرك شاهدا بخلاف اشهد علي والأمر كما وصف غير أنه لا يجديه شيئا لأن الأمر
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 333
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٣٣