أرى تحت الرماد وميض نار * ويوشك أن يكون لها ضرام
وإن لم يطفها عقلاء قوم * يكون وقودها جثث وهام
فقلت من التعجب ليت شعري * أيقظان أمية أم نيام
فإن يك قومنا أضحوا نياما * فقل هبوا لقد حان الحمام
قلت وهذه الأبيات كلها في غاية الحسن خاطب بها علوان بن المقنع أمير المؤمنين وهي :
أمير المؤمنين عليك مني * سلام الله ما ناح الحمام
تحية حافظ للعهد راع * كنشر الروض باكره الغمام
أرى خلل الرماد وميض جمر * ويوشك أن يكون له ضرام
فإن النار بالعودين تذكى * وإن الحرب أوله كلام
وإن لم يطفها عقلاء قوم * يكون وقودها جثث وهام
فقل لبني أمية ليت شعري * أيقضان أمية أم نيام
وقد ظهر الخراساني معه * بنو العباس والجيش اللهام
فإن لم تجمعوا جيشا يضيق العراق * به عليهم والشام
فلاقوهم كما لاقى عليا * بصفين معاوية الهمام
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 264
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦٤