تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وكان ابن العلقمي معاديا للأمير أبي بكر بن الخليفة وللدويدار لأنهما كانا من أهل السنة ونهبا الكرخ ببغداد حين سمعا عن الروافض أنهم تعرضوا لأهل السنة وفعلا بالروافض أمورا عظيمة ولم يتمكن الوزير من مدافعتهما لتمكنهما فأضمر في نفسه الغل وتحيل في مكاتبة التتار وتهوين أمر العراق عليهم وتحريضهم على أخذها ووصل من تحيله في المكاتبة إليهم أنه حلق رأس شخص وكتب عليه بالسواد وعمل على ذلك دواء صار المكتوب فيه كل حرف كالحفرة في الرأس ثم تركه عنده حتى طلع شعره وأرسله إليهم وكان مما كتبه على رأسه إذا قرأتم الكتاب فاقطعوه فوصل إليهم فحلقوا رأسه وقرؤوا ما كتبه ثم قطعوا رأس الرسول وكتب الوزير إلى نائب الخليفة بإربل وهو تاج الدين محمد بن صلايا وهو أيضا شيعي رسالة يقول فيها نهب الكرخ المكرم والعترة العلوية وحسن التمثيل بقول الشاعر : أمور تضحك السفهاء منها * ويبكي من عواقبها اللبيب فلهم أسوة بالحسين حيث نهب حريمه وأريق دمه : أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد الأضحى الغد وقد عزموا لا أتم الله عزمهم ولا أنفذ أمرهم على نهب الحلة والنيل بل سولت لهم أنفسهم أمرا فصبر جميل والخادم قد أسلف الإنذار وعجل لهم الإعذار