مصطبة الحانوت وكان الحانوت مغلقا فقال في الحال وهو في تلك الشدة بغير إذن صاحبه كيف يكون وما رضي
وسمعت أبي رضي الله عنه أيضا يحكي أن شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام كان يسمع الحديث قليلا بدمشق فلما دخل القاهرة بطل ذلك وصار يحضر مجلس الشيخ زكي الدين ويسمع عليه في جملة من يسمع ولا يسمع وأن الشيخ زكي الدين أيضا ترك الفتيا وقال حيث دخل الشيخ عز الدين لا حاجة بالناس إلي
ومن شعره :
اعمل لنفسك صالحا لا تحتفل * بظهور قيل في الأنام وقال
فالخلق لا يرجى اجتماع قلوبهم * لا بد من مثن عليك وقال
توفي في الرابع من ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة وهي السنة المصيبة بأعظم المصائب المحيطة بما فعلت من المعائب المقتحمة أعظم الجرائم الواثبة على أقبح العظائم الفاعلة بالمسلمين كل قبيح وعار النازلة عليهم بالكفار المسمين بالتتار
ولا بأس بشرح واقعة التتار على الاختصار وحكاية كائنة بغداد لتعتبر بها البصائر وتشخص عندها الأبصار وليجري المسلمون على ممر الزمان دموعهم دما وليدري المؤرخون بأنهم ما سمعوا بمثلها واقعة جعلت السماء أرضا والأرض سما
فنقول استهلت سنة أربع وخمسين وستمائة وخليفة المسلمين إذ ذاك أمير المؤمنين المستعصم بالله الإمام أبو أحمد عبد الله الشهيد بن المستنصر بالله أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور بن الظاهر بأمر الله أبي النصر محمد بن الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء بالله أبي محمد الحسن ابن الإمام المستنجد بالله أبي المظفر يوسف ابن الإمام المقتفي لأمر الله
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 261
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦١