تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولمثل ذلك يقبل الحجر الأسود ويحرم على المحدث أن يمس المصحف أسطره وحواشيه التي لا كتابة فيها وجلده وخريطته التي هو فيها فويل لمن زعم أن كلام الله القديم شيء من ألفاظ العباد أو رسم من أشكال المداد واعتقاد الأشعري رحمه الله مشتمل على ما دلت عليه أسماء الله التسعة والتسعون التي سمى بها نفسه في كتابه وسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسماؤه مندرجة في أربع كلمات هن الباقيات الصالحات الكلمة الأولى قول سبحان الله ومعناها في كلام العرب التنزيه والسلب فهي مشتملة على سلب النقص والعيب عن ذات الله وصفاته فما كان من أسمائه سلبا فهو مندرج تحت هذه الكلمة كالقدوس وهو الطاهر من كل عيب والسلام وهو الذي سلم من كل آفة الكلمة الثانية قول الحمد لله وهي مشتملة على إثبات ضروب الكمال لذاته وصفاته فما كان من أسمائه متضمنا للإثبات كالعليم والقدير والسميع والبصير فهو مندرج تحت الكلمة الثانية فقد نفينا بقولنا سبحان الله كل عيب عقلناه وكل نقص فهمناه وأثبتنا بالحمد لله كل كمال عرفناه وكل جلال أدركناه ووراء ما نفيناه وأثبتناه شأن عظيم قد غاب عنا وجهلناه فنحققه من جهة الإجمال بقولنا الله أكبر وهي الكلمة الثالثة بمعنى أن أجل مما نفيناه وأثبتناه وذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فما كان من أسمائه متضمنا لمدح فوق ما عرفناه وأدركناه كالأعلى والمتعالي فهو مندرج تحت قولنا الله أكبر فإذا كان في الوجود من هذا شأنه نفينا أن يكون في الوجود من يشاكله أو يناظره فحققنا ذلك بقولنا لا إله إلا الله وهي الكلمة الرابعة