Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 347

Contributors:

P.347
وقلعة العيد وقلعة الجماهرية وبلاطنس والشغر وبكاس وسرمانية وبرزية ودربساك وبغراس وكانا كالجناحين لأنطاكية ومدينة صفد وكل هذه مدائن منيعة وأكثرها اليوم قرى كبار ومنها مدائن كثيرة باقية إلى الآن ونازل صور مدة ولم يقدر له فتحها وله مصافات يطول شرحها وافتتح كثيرا من بلاد النوبة من يد النصارى ومن تأمل الرسائل الفاضلية رأى العجب من تأثيرات هذه الرجل في الإسلام ومن شدة بأسه وشجاعته وكانت مملكته من الغرب إلى تخوم العراق ومعها اليمن والحجاز فملك ديار مصر بأسرها مع ما انضم إليها من بلاد المغرب والشام بأسرها مع حلب وما والاها وأكثر ديار ربيعة وبكر والحجاز بأسره واليمن بأسره ونشر العدل في الرعية وحكم بالقسط بين البرية مع الدين المتين والورع والزهد والعلم كان يحفظ القرآن والتنبيه والحماسة قال الموفق عبد اللطيف رأيت السلطان صلاح الدين على القدس فرأيت ملكا عظيما يملأ القلوب روعة والعيون محبة قريبا وبعيدا سهلا محببا وأصحابه يتشبهون به يتسابقون إلى المعروف كما قال تعالى « ونزعنا ما في صدورهم من غل » وأول ليلة