Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 344

Contributors:

P.344
صلاح الدين فتسلم منبح وحاصر قلعة أعزاز ثم نازل حلب ثالثا وأقام عليها مدة فأخرجوا ابنة صغيرة لنور الدين إلى صلاح الدين فسألته أعزاز فوهبها لها ثم عاد إلى الديار المصرية واستناب بدمشق أخاه شمس الدولة توران شاه وكان قد عاد من اليمن وكانت هذه السفرة منه إلى الشام مما نقم عليه ظاهرا للإساءة فيها إلى ولد نور الدين وهو ابن مخدومه الذي أنشأه وأحسن إليه وقيامه على بيت الملك والعز قبله وهما صاحب الموصل وأخوه غير أن الحال بالآخرة تبين أن الله تعالى قد أراد إعزاز دينه على يد هذا الرجل وأنه لا يتم للمسلمين أمر بدون سلطان قاهر قادر على استئصال شأفة الفرنج في ذلك الوقت يجتمع عليه المسلمون ولا تتفرق عنه كلمتهم ويكون هو في نفسه جديرا بذلك وأبى الله أن يكون في ذلك العصر إلا صلاح الدين فلما وصل إلى القاهرة عائدا من الشام بعد ما فعل ما رأيت مجمله دون مفصله وفي تفاصيله شرح كبير أحلناك على كتبه خرج إلى الفرنج في سنة ثلاث والتقاهم على الرملة فانكسر المسلمون يومئذ وثبت صلاح الدين وتحيز بمن معه ثم دخل إلى مصر ولم شعث العسكر ثم عاد إلى الشام وملك حلب وغيرها من البلاد وعظمت الشوكة ثم توجه لمحاصرة الفرنج بالكرك وجاء أخوه العادل من مصر وكان قد استنابه عليها فسير صلاح الدين تقي الدين عمر ابن أخيه ليحفظ مصر وأعطى أخاه العادل حلب بعد أن كان بها ولده الظاهر بن صلاح الدين وقدم الظاهر من حلب ثم أعاد العادل إلى مصر والظاهر إلى حلب ثم نزل على الموصل وترددت الرسل بينه وبين صاحبها عز الدين ثم مرض صلاح الدين فرجع إلى حران واشتد مرضه بحيث أيسوا منه وحلفوا لأولاده