Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 345

Contributors:

P.345
بإمرة والله يريد حياته ليتم إعزاز دينه فعوفي ومر بحمص وقد مات بها ابن عمه محمد بن شيركوه فأقطعها لولده شيركوه ثم استعرض التركة فأخذ أكثرها وكان عمر شيركوه اثنتي عشرة سنة ثم إن شيركوه هذا الشاب حضر بعد سنة عند صلاح الدين فقال له أين بلغت في القرآن فقال إلى قوله تعالى « إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا » فعجب الحاضرون من ذكائه وقيل إن صلاح الدين إنما أخذ الأموال ليحفظها لهذا الشاب وفي سنة ثلاث وثمانين افتتح صلاح الدين بلاد الفرنج وأسر ملوكهم وكسرهم على حطين وتوالت عليه الفتوحات وأنقذ البيت المقدس منهم وافتتحه وأعز الدين ومما اقتلعه من يد الفرنج طبرية وقتل وأسر في ذلك اليوم أكثر من أربعين ألفا وتسلم قلعتها وأحضر إليه صليب الصلبوت وضرب بين يديه في مخيمه أعناق مائتي فارس من عظماء الفرنج ثم افتتح مدينة عكا وكانت من أعظم حصونهم وأكثر مدنهم وأقام بها الخطبة الإسلامية ثم افتتح البيت المقدس وغيره وأخلى ما بين الشام ومصر من الفرنج وهذا عداد ما يحضرنا من فتوحاته من أيدي الفرنج قلعة أيلة طبرية عكا القدس الخليل الكرك الشوبك نابلس عسقلان بيروت صيدا غزة لد حيفا صفورية الفولة معليا الطور إسكندرونة قلنسوة يافا أرسوف قيسارية جبلة يبني