تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
للشافعية وبناء المدارس وأنهما قتلهما جميعا الملاحدة وقد قتلت الملاحدة هذا في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وخمسمائة وتأسف عليه السلطان خوارزمشاه واستوزر ولده وهو صبي فأشير على الصبي بالاستعفاء فقال له خوارزمشاه لست أعفيك وأنا وزيرك لكن راجعني في الأمور ولنظام الملك هذا آثار حسنة ولكن هو بعيد من ذلك المتقدم رحمهما الله 992 مسعود بن محمد بن مسعود الطريثيثي الشيخ الإمام أبو المعالي قطب الدين النيسابوري صاحب كتاب الهادي المختصر المشهور في الفقه كان إماما في المذهب والخلاف والأصول والتفسير والوعظ أديبا مناظرا مولده في رجب سنة خمس وخمسمائة وتفقه على والده وعلى محمد بن يحيى وعمر السلطان وإبراهيم المروروذي ورأى الأستاذ أبا نصر بن الأستاذ أبي القاسم القشيري وسمع الحديث من هبة الله السيدي وعبد الجبار البيهقي وغيرهما حدث عنه أبو المواهب بن صصري وأبو القاسم بن صصري وتاج الدين عبد الله ابن حمويه وآخرون وتخرجت به الأصحاب وعظم شأنه قال ابن النجار وكان يقال إنه بلغ حد الإمامة على صغر سنة ودرس بنظامية نيسابور ثم ورد بغداد وحصل له بها القبول التام ثم جاء إلى دمشق وسكنها مدة ودرس بالمدرسة المجاهدية مدة ثم بالزاوية الغزالية بعد موت أبي الفتح نصر الله المصيصي ثم خرج إلى حلب وولى بها تدريس المدرستين اللتين بناهما نور الدين وأسد الدين ثم سافر إلى بغداد ومنها إلى همذان وولي التدريس بهمذان وأقام بها مدة ثم عاد إلى دمشق