تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يطلبون شراء سمسم وكانوا تسعمائة نفس سوى من يتبعهم من أشياعهم فلما أصبحوا ركب جماعة منهم لينتشروا في القرى فأخبر أبو نصر بذلك فقال إن لم يكن عندنا ما يكفيهم فليطلبوا حينئذ من غيرنا فجلس المستوفى والوزان والنقاد يوزن عنهم ما كان من النقد عندهم والمستوفى يثبت في الجريدة ما يؤدي كل واحد منهم باسمه فلما فرغوا من أخذ ما كان معهم من النقد والمتاع أمر أبو نصر بفتح باب الآبار والكيل لهم حتى وفاهم بالتمام وقد فضل عنده سمسم كثير وأمر أن يكتال عليهم ما اشتروه وأمر لهم بعجلان لتحمل معهم فوصل الطرف الأول منها إلى وسط البلدة والطرف الآخر إلى دار الوقف لا يخرج من القرية قال صاحب الكافي وكان ذلك في آخر أيام المنصورة حتى لم يبق منها بالإضافة إلى ما كانت إلا شيء يسير يخرج منها تسعمائة عصار سوى من تأخر في البلد قال وأبو نصر هذا هو الذي نزل عنده السلطان أبو القاسم محمود حين دخل خوارزم في ضيعته هذه فأضافه وأضاف جنده ولم يحتج في ضيافتهم إلى إحضار شيء من موضع آخر قال وسمعت الثقات أنه أخرج لكل فرس كان معهم وقت العشاء مخلاة بالشعير وغراران جديدان قال غير أن السلطان اتهمه بسوء الاعتقاد فإنه لم ير في ضيعته مسجدا فلما دخل الجرجانية أمر بصلبه فصلب مع من صلب من المتهمين بسوء الاعتقاد في سنة ثمان وأربعمائة وأطال صاحب الكافي في ذكر مناقب خوارزم وهي جرجانية المدينة الموجودة اليوم وهما بلدان عظيمان من بلاد المسلمين حولا عن مكانهما خوارزم كانت تسمى المنصورة فحولت لما حطمها الوادي إلى قريب منها يسمى الجرجانية ونيسابور لما هدمتها الزلازل وكانت من إحدى قواعد بلاد خراسان حولت إلى قريب منها هو الآن يسمى بنيسابور أيضا