وخمسمائة فأقام بها نحوا من أربع سنين يدرس ويحضر عنده الفقهاء ثم عاد إلى بغداد وتولى تدريس النظامية في شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين ثم ندب إلى الخروج في رسالة من الديوان إلى خوارزم شاه وكان يؤمئذ بأصبهان فخرج من بغداد يوم الخميس الثالث والعشرين من شوال من السنة المذكورة وفي صحبته ولده وجماعة من الفقهاء فانتهى إلى همذان وقد مرض واشتد مرضه فأقام بها إلى أن توفي
سمع من أبي القاسم هبة الله بن الحصين وأبي بكر محمد بن عبد الباقي وعبد الوهاب ابن الأنماطي وإسماعيل بن السمرقندي وعلي بن عبد السيد بن الصباغ وغيرهم وحدث باليسير
ولد في رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة
أخبرنا والدي رضي الله عنه قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا الحافظ أبو محمد الدمياطي أخبرنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي أخبرنا الإمام أبو القاسم محمود بن أبي الفتح المبارك بن أبي القاسم علي بن الحسن بن الحسين الواسطي الفقيه المعروف بالمجير قدم بغداد قراءة عليه وأنا أسمع بها قيل له حدثكم أبو القاسم هبة الله بن محمد ابن عبد الواحد الشيباني إملاء من لفظه وأنت تسمع أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قراءة عليه وأنا أسمع حدثنا إسماعيل بن سعيد المعدل حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن المقري حدثنا جدي حدثنا سفيان عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وقال مرة أخرى إنه حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 288
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٨٨