Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 282

Contributors:

P.282
الاضطراب فيه قال الماوردي ومن النسخة التي نقل منها ابن الفركاح نقلته في التوصل إلى معرفة البلوغ ما نصه علم الحاكم ببلوغه يكون من أحد أربعة أوجه أحدها أن تظهر عليه شواهد البلوغ بالإنبات إذا جعل الإنبات في المسلمين بلوغا والثاني أن يعرف الحاكم سنة فيحكم ببلوغه إذا استكمل سن البلوغ والثالث أن يشهد ببلوغه عنده شاهد عدل فيحكم ببلوغه ويكون شهادة لا خبرا والرابع أن يقول الغلام قد بلغت فيحكم ببلوغه بقوله لأنه قد يبلغ بالاحتلام الذي لا يعلم من جهته لأنه تتغلظ أحكامه بتوجه التكليف إليه فكان غير متهم فيه انتهى وقد ذكره الروياني في البحر كذلك إلا أنه قال شاهدا عدل فمن ثم جوزنا أن تكون الألف ساقطة من لفظ الحاوي لكوننا وجدناها ثابتة في لفظ البحر وهذا يكاد يحكي لفظه كثيرا وسقوط ألف واحدة هين لكن أوقفنا عن ذلك أن في الحاوي والبحر كليهما ويكون شهادة لا خبرا ومع قيام الشاهدين لا يحتاج إلى هذا الكلام وبالجملة في اللفظ اضطراب ولا يتأتى إيراد الشيخ برهان الدين إلا على تقدير سقوط الألف وفيه وقفة قال في الذخائر في أوائل باب تحمل الشهادة بعدما حكى الوجهين في أن تحملها في غير النكاح هل هو فرض كفاية أو سنة ما لفظه قال بعض أصحابنا ووجه التردد نشأ من الآية وهو قوله تعالى « ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا » فمنهم من حملها على الأداء ومنهم من حملها على التحمل قال القاضي مجلي وهذا فيه نظر ثم لقائل