Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 229

Contributors:

P.229
أحدها أن يقول أردت إيقاع الطلاق ناجزا في الحال وقولي على سائر المذاهب جرى على لساني من غير قصد أو قصدته ولكني أفهم منه تنجيز الطلاق والوقوع الثاني أن يقول أردت إيقاع الطلاق ناجزا وأردت بهذه الزيادة وقوع الطلاق على أي مذهب اقتضي وقوعه ففي هذين الاحتمالين يقع الطلاق ناجزا وتبين به وهو كما لو قال أنت طالق ثلاثا إن كلمت زيدا وقال لم أرد التعليق بالصيغة وإنما سبق إليه لساني من غير قصد فإنه يقع الثلاث كذلك هاهنا والثالث أن يقول قصدت إيقاع طلاق بوجه يتفق الناس على وقوعه أو على وجه لا يختلف الناس فيه وظاهر الصيغة اقتضى أن هذا القصد أقوى فإن أراد عند تلفظه بذلك امتنع وقوع الثلاث لأن قوله على سائر المذاهب فيه معنى الشرط لم يقع وإذا لم يوجد الشرط لم يقع والرابع أن يقول تلفظت بذلك مطلقا ولم يقترن لي به قصد إلى شيء لا إيقاعا في الحال ولا شرطا في الوقوع فما الذي يلزمه فيه فهنا يحتمل إيقاع الثلاث في الحال ويحتمل أن لا يقع الطلاق أصلا لأن الصيغة ظاهرة في تناول جميع المذاهب على اتفاق الوقوع ولم يوجد ذلك والله أعلم هذا تخريج الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن المسلم الشهرزوري انتهى وعلي بن المسلم الشهرزوري لا أعرفه إنما هو علي بن القاسم هذا أو علي بن المسلم لا الشهرزوري وهو جمال الإسلام الآتي قريبا وهذه المسألة حدثت في زمان ابن الصباغ وله فيها كلام نقله عنه ابن أخيه أبو منصور وقد قدمناه والذي وجدته هنا وفي فتاوى ابن الصباغ أنت طالق على سائر المذاهب ولم يقل ثلاثا وكنت أظن سقوط لفظه ثلاثا من الناسخ فلما توافقت عليها الكتب