Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 228

Contributors:

P.228
وخرج من بغداد إلى بلاد الروم ثم عاد إلى بغداد وولاه الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين القضاء وخوطب بأقضى القضاة ولم يزل على ذلك إلى أن توفي قاضي القضاة أبو الحسن الدامغاني فقلد ابن البخاري قاضي القضاة وخلع عليه وقرئ عهده بالجوامع وناب في الوزارة توفي في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة قلت هذا كلام ابن النجار وهو يدل على أن اسم قاضي القضاة في الاصطلاح من ذلك الزمان أكبر من اسم أقضى القضاة كما هو اليوم وفي ذهن كثير من الناس أنه كان ينبغي أن يعكس هذا الاصطلاح فإن أقضى القضاة أبلغ من قاضي القضاة لما فيها من أفعل التفضيل وكتب أسمع الشيخ الإمام يخطئ من يقول هذا ويقول بل لفظ قاضي القضاة أبلغ فإن لفظ الأقضى وإن دل على كونه أشد قضاء ففي لفظ قاضي القضاة ما يدل على ذلك من جهة أنه قاض على كل قاض ولا كذلك أقضى القضاة إذ ليس فيه ما يدل على أنه قاض على كل قاض وإذا كان قاضيا على كل قاض كان أشد قضاء وزيادة أن له القضاء عليهم فوضح أن لفظ قاضي القضاة يدل على ما دل عليه أقضى القضاة وزيادة وأن مصطلح الناس هو الصواب الذي يدل له وضع اللفظ 928 علي بن القاسم بن المظفر بن علي بن الشهرزوري من أهل الموصل سمع ببغداد أبا غالب محمد بن الحسن الباقلاني وغيره وولى قضاء واسط ثم قضاء الموصل والبلاد الجزيرية والشامية توفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ورأيت في بعض المجاميع المكتوبة في حدود سنة تسعين وخمسمائة ما نصه إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق على سائر المذاهب فللكلام هذا أربعة احتمالات