والتشديد وليس ذلك من شرعنا كما لو نذر الوقوف في الشمس
قلت وقد رأيت ذلك في تفسير أبي نصر المذكور قال وعلى هذا يكون نذر الصمت يعني في قوله « إني نذرت للرحمن صوما » في تلك الشريعة لا في شريعتنا
ذكره في تفسير سورة مريم ومراده بالقفال فيما أحسب القفال الكبير صاحب التفسير لا القفال المروزي فليعلم ذلك
ورأيت صاحب البحر قد ذكر في كتاب الصوم ما نصه فرع جرد عادة الناس بترك الكلام في رمضان وليس له أصل في الشرع والرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة لم يفعلوه إلا أن له أصلا في شرع من قبلنا قال تعالى لزكريا عليه السلام « ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا » وقالت مريم عليها السلام « إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا » وقد قال بعض أصحابنا شرع من قبلنا يلزمنا فيكون هذا قربة تستحب ومن قال لا يلزمنا شرع من قبلنا قال لا يستحب انتهى
قلت وعلى هذا تتخرج المسألة السابقة فإن قلنا قربة صح التزامه بالنذر وإلا فلا
871 عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن أحمد بن المفرج بن أحمد القاضي الفاضل محي الدين أبو علي بن القاضي الأشرف اللخمي البيساني العسقلاني مولد المصري
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 166
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٦٦