تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وكان يهب الألف دينار فما فوقها وهو الذي وقف الحصة من قرية الهامة على المقادسة وفيما أحفظه من محاسن الثلاثة السلطان صلاح الدين والقاضي الفاضل وقاضي القضاة كمال الدين أن السلطان لما جاء إلى الشام كتبت قصص كثيرة في كمال الدين ومرافعات شتى ونسب إلى أمور مما جرت عادة المرافعين بنسبة الحكام إليها وقيل إن القاضي الفاضل كان يكره القاضي كمال الدين فأدى القصص إلى السلطان في كمال الدين في أثناء الطريق فلم يصل السلطان إلى الكسوة إلا وقد حصل عنده من كمال الدين شيء مع ما قيل إنه كان لا يحبه من أيام نور الدين فاجتمع أصحاب كمال الدين إليه وأشاروا عليه بالخروج لتلقي السلطان فأبى جريا على ما ألفه في أيام نور الدين من تردد الناس إليه وعدم تردده إلى الناس فلما كان ليلة دخول السلطان دمشق تحزب أصحاب كمال الدين عليه وقالوا هذا السلطان من الأصل لا يحبك ومدبر دولته القاضي الفاضل كذلك وأعداؤك قد تحزبوا عليك وما كنت تعرفه من الرفعة قد زال بزوال دولة نور الدين والسلطان بكرة غد يدخل البلد وقد دخل القاضي الفاضل البلد الليلة ونرى أن تمشي إليه فأظهر تألما كثيرا لذلك فألزم وربما حلف عليه فمضى ومعه اثنان أحدهما ولده والآخر بعض من أشار عليه وفي ذهنه أنه من
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 119 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو