وسمع من أبي طالب الزينبي وأبي البركات بن خميس وجده لأمه علي بن أحمد ابن طوق وغيرهم
روى عنه أبو المواهب بن صصري وأخوه أبو القاسم ابن صصري والشيخ الموفق ابن قدامة وآخرون
ولى قضاء الموصل وكان يتردد بينها وبين بغداد رسولا من صاحبها إلى الخليفة
ثم قدم الشام وافدا على نور الدين فبالغ في إكرامه وولاه قضاء دمشق ونظر الأوقاف ونظر أموال السلطان وغير ذلك فاستناب ابنه القاضي أبا حامد بحلب وابن أخيه أبا القاسم بحماة وابن أخيه الآخر بحمص
وكان فقهيا أصوليا أديبا شاعرا ظريفا ذا أفضال
وقف أوقافا كثيرة منها مدرسة بالموصل ومدرسة بنصيبين ورباطا بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم
وتمكن في الأيام النورية تمكنا بالغا فلما تملك السلطان صلاح الدين أقره على ما كان عليه ونال ما لم ينله أحد من الفقهاء من التقدم ونفاذ الكلمة
ولما قدم صلاح الدين دمشق سنة سبعين لأجل أخذها نزل بدار العقيقي وتعسرت عليه القلعة أياما مشى بنفسه إلى دار قاضي القضاة كمال الدين زائرا مستشيرا فتلقاه وجالسه وباسطه وقال طب نفسا وقر عينا فالأمر أمرك والبلد بلدك
وفي هذا من الدلالة على جلالة قدر القاضي ما لا يخفى
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 118
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١١٨