تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وعن أبي نصر الأبيوردي كنت قد قمت ليلة على وردي فركعت ما كتب الله لي فغلبني النوم فرأيت فيما يرى النائم كأني على سطح عال بمدينة مرو وإذا أبواب السماء قد فتحت ورأيت الملائكة قد جاءوا بزينة عظيمة ورأيت نورا قد سطع من ذلك الباب وخرج حتى صار كأنه طريق مستقيم فوصل إلى السطح ورأيت الخلائق متمسكين به يصعدون إليه إلى السماء والنور يسطع فوقهم فقلت لرجل كان معي ما هذه العلامات فقال أما ترى ما نحن فيه منذ الليلة هذا سطح دار ابن السمعاني الذي أنت عليه وهذا الطريق الذي أخذ به إلى الحق وهذا الخلق تبعوه يطلبون معه الحق فقلت هل وصلوا أو هم بعد في السير فقال بل وصلوا وأعطاه الله عز وجل السبيل المستقيم فانتبهت فزعا فأصبحت واكتريت دابة وجئت إلى مرو فوجدته قد انتقل إلى مذهب أصحاب الحديث وعن سعد بن أبي الخير الميهني كنت بميهنة بين النائم واليقظان فرأيت نورا ساطعا من السماء إلى الأرض فقلت ما هذا فقال لي قائل من المشهد هذا نور بينه الله لعباده من بين المراوزة فرأيت خراسان بأسرها قد أصابها ذلك النور فلما أصبحنا حكيت للصوفية وإذا بابن السمعاني قد انتقل من مذهبه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 339 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو