تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فحكي أنه لما دخل البادية وأخذته العرب كان يخرج مع جمالها إلى الرعي قال ولم أقل لهم إني أعرف شيئا من العلم فاتفق أن مقدم العرب أراد أن يتزوج فقالوا نخرج إلى بعض البلاد ليعقد هذا العقد بعض الفقهاء فقال أحد الأسراء هذا الرجل الذي يخرج مع جمالكم إلى الصحراء فقيه خراسان فاستدعوني وسألوني عن أشياء فأجبتهم وكلمتهم بالعربية فخجلوا واعتذروا وعقدت لهم العقد ففرحوا وسألوني أن أقبل منهم شيئا فامتنعت وسألتهم فحملوني إلى مكة في وسط السنة وبقيت بها مجاورا وصحبت في تلك المدة سعدا الزنجاني وقال الحسين بن الحسن الصوفي رفيق أبي المظفر إلى الحج اكترينا حمارا ركبه الإمام أبو المظفر من مرو إلى خرق وهي على ثلاثة فراسخ من مرو فنزلنا بها وقلت ما معنا إلا إبريق خزف فلو اشترينا آخر فأخرج من جيبه خمسة دراهم وقال يا حسين ليس معي إلا هذه خذ واشتر ما شئت ولا تطلب مني بعد هذا شيئا قال فخرجنا على التجريد وفتح الله لنا ثم لما قضى أبو المظفر حجه وأتم نسكه عاد إلى خراسان ودخل مرو في سنة ثمان وستين وأربعمائة فلما ألقى عصا السفر بها واستقر قلد الشافعي ورجع عن مذهب أبي حنيفة رحمهما الله وترك طريقته التي ناظر عليها أكثر من ثلاثين سنة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 337 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو